❗خاص ❗️sadawilaya❗
حمزة العطار
يروج الأعداء اليوم لنظرية واحدة: "بموت الخامنئي تنتهي إيران".
ولكن التاريخ يقول العكس تماماً. فإيران لا تموت برحيل قائد، إيران تُولد من جديد.
أولاً: درس التاريخ... من الخميني إلى الخامنئي
عندما رحل الإمام الخميني عام 1989، صفق الغرب وظنوا أن الثورة انتهت.
ولكن ماذا حصل؟ كانت انطلاقة.
جاء السيد علي الخامنئي فحول إيران من دولة ثورة إلى دولة مؤسسات، من دولة محاصرة إلى دولة إقليم عظمى تمتلك قرارها وصواريخها ونفوذها من اليمن إلى لبنان.
إذاً، الولادة الأولى كانت مع الخميني، والولادة الثانية كانت مع الخامنئي الأب.
ثانياً: من هو الخامنئي الابن؟
اليوم الكل يتساءل: ماذا بعد؟
المعطيات المتوفرة عن السيد مجتبى خامنئي تشير إلى شخصية مختلفة: رجل دولة، مفاوض صلب، وعقل استراتيجي.
يُعرف عنه الإصرار، والفكر العميق، والشجاعة في اتخاذ القرار. وهو رجل لم يأتِ من فراغ، بل تربى في مدرسة الثورة وبيت القيادة.
ثالثاً: الولادة الثالثة الكبرى
إذا كانت الولادة الثانية رسّخت إيران، فإن الولادة الثالثة مع الخامنئي الابن ستكون ولادة القوة الناعمة والصلبة معاً.
1. مفاوض لا يُهزم: المرحلة القادمة هي مرحلة تفاوض وكسر حصار. والحديث يدور عن قيادة قادرة أن تُذل أمريكا على طاولة المفاوضات وتفرض شروطها، كما حصل سابقاً عندما اضطر ترامب نفسه للتراجع والاستجابة للشروط الإيرانية رغم كل تهديداته.
2. دم جديد للثورة: سيكون هناك تحديث للمشروع. انفتاح محسوب، اقتصاد مقاوم أقوى، وتكنولوجيا. أي إعادة إنتاج للثورة بدم شبابي دون المساس بثوابتها.
3. إيران أقوى: بدل أن تضعف إيران، ستدخل مرحلة تحسن في الأحوال المعيشية والسياسية لأن الحصار سيُكسر باتفاق من موقع قوة، لا من موقع ضعف.
الخاتمة: الوهم الأمريكي
أمريكا وإسرائيل يبنون استراتيجيتهم على "يوم الفراغ". ولكنهم سيفاجؤون.
فإيران ليست شخصاً. إيران فكرة ومشروع ومؤسسة.
ومع الولادة الثالثة، ستنتقل إيران من قوة إقليمية إلى قوة عظمى تُعيد رسم الخريطة.
"رحل الخميني فانتصرت الثورة. وسيرحل الخامنئي الأب... فتنتصر إيران من جديد."